السيد نعمة الله الجزائري

243

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وتحلّيهم بحليّ العلم والأدب ، كما ذكرناه سابقا عن لسان السيد ( رحمه اللّه ) من أنّه كيف ذهب به إلى المعلّم ، وكان حينذاك طفلا لأربعة سنين فقط . ونسخة من قواعد العلامة ، خطّها حسن نسبيّا ، تاريخها ( 1065 ) موجودة ، وكاتبها السيد عبد اللّه الحسيني الجزائري الاحتمالا « 1 » السيد نجم الدين أخ السيد الجزائري كان سيدا جليلا ، وعالما نبيلا ، ممتازا بين أقرانه ، متورعا مشهورا في زمانه ، صديقا وشريكا في الدرس مع أخيه ( السيد نعمة اللّه ) وكان أكبر منه ، قال المحقق الأفندي : « قال الشيخ المعاصر في « أمل الآمل » : هو فاضل ، عالم ، محقق ، ورع ، زاهد ، ثقة وأيّ ثقة ، له تعليقات على تهذيب الحديث ، وله حواش على كتب النحو » انتهى ( رياض العلماء ج 5 / 239 ) وفي حاشيته : « كذا في خطّ المؤلّف ، ولم نجد هذه الترجمة في أمل الآمل » . قال السيد السند السيد محمد الجزائري : « انّ هذه الترجمة قد سقطت عن طباعة « أمل الآمل » والا انها كانت موجودة في الأصل ، والشاهد على ذلك ، أنّ الجدّ الأعلى الذي ترجمته بعد ترجمة أخيه في هذا الكتاب قال في حاشيته على ذلك الكتاب : « ان الذي ذكره في « أمل الآمل » قبل اسمنا ، كان أخا حقيقيا لنا ، وكنّا شريكين في الدرس ، وكان أكبر سنّا منّا ، ( طيّب اللّه رمسه ) وكنا نقرء في مكان واحد في وطننا الجزائري ، والحويزة ، والبصرة ، وشيراز ، وأصفهان فجعل اللّه عاقبته خيرا ، وقد كتبنا هذه الكلمات بعد ثلاثين سنة من وفاته ، عام ألف ومائة وأحد عشر » « 2 » . وقد مضى في هذا الكتاب ( ص 34 ) ما عاناه السيد الجزائري من شدة

--> ( 1 ) نابغة فقه ( ص 233 ) ( 2 ) نابغهء فقه ( ص 234 )